ابن سعد
132
الطبقات الكبرى
عن منصور بن مسلم بن سابور قال حدثني شيخ من بني حرام عن هرم بن حيان العبدي قال قدمت من البصرة فلقيت أويسا القرني على شط الفرات بغير حذاء فقلت له كيف أنت يا أخي كيف أنت يا أويس فقال لي كيف أنت يا أخي قلت حدثني قال إني أكره أن أفتح هذا الباب على نفسي أن أكون محدثا أو قاصا أو مفتيا قال ثم أخذ بيدي فبكى قال قلت فاقرأ علي قال أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين حتى بلغ إنه هو العزيز الرحيم قال فغشي عليه ثم أفاق وقال الوحدة أحب إلي قال أخبرنا يوسف بن الغرق قال أخبرنا أيوب بن خوط عن حميد بن هلال عن هرم بن حيان قال ما رأيت مثل النار تام هاربها ولا مثل الجنة تام طالبها قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا أبو عمران الجوني أن هرم بن حيان أشرف في ليلة قمراء وإذا صاحب حرسه يلعب الخراج فدعاه فقال إذا كان غدا فصم فصنع ذلك به ثلاث ليال ثم قال اذهب الآن فالعب الخراج قال وكان هرم عاملا لعمر بن الخطاب قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أنه بلغه أن هرم بن حيان قيل له أوص قال ما أدري ما أوصي ولكن بيعوا درعي فاقضوا عني ديني فإن لم يتم فبيعوا فرسي فاقضوا عني ديني فإن لم يتم فبيعوا غلامي وأوصيكم بخواتيم سورة النحل أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة إلى آخر السورة إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي قال أخبرنا هشام عن